محمد هادي معرفة

17

شبهات وردود حول القرآن الكريم

جلائل صفات اللّه في القرآن جاء وصفه تعالى في القرآن ما يفوق الفكر البشري آنذاك ، بل ولولا القرآن لما تسنّى للبشرية أن تبلغه على مدى الزمان . حيث أدقّ الوصف ما وصف اللّه نفسه في كلامه العزيز ( القرآن الكريم وليس في غيره إطلاقا ) . جاء في سورة الحشر : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ . سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . « 1 » وفي سورة التوحيد : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . « 2 » وفي سورة الرعد : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ . « 3 » وفي سورة الشورى : فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . « 4 » وفي سورة البقرة : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ . « 5 » إلى غيرها من جلائل صفات زخر بها القرآن الكريم واختلى عنها سائر الكتب ، اللّهمّ إلّا النزر اليسير ، فيا ترى هل يصلح أن يكون هذا النزر اليسير منشأ لذلك الجمّ الغفير ؟ ! وكلّ واحدة من هذه الصفات تنمّ عن حقيقة ملحوظة في الذات المقدّسة هي منشأ

--> ( 1 ) الحشر 59 : 24 - 22 . ( 2 ) الاخلاص 112 . ( 3 ) الرعد 13 : 9 . ( 4 ) الشورى 42 : 11 و 12 . ( 5 ) البقرة 2 : 255 .